درس مفاصل القدم في مادة علم الاحياء

درس مفاصل القدم في مادة علم الاحياء

درس مفاصل القدم في مادة علم الاحياء

القدم

تُمثّل القدم البنية
الميكانيكية القوية، ومصدر
الحركة للجسم، ووجود أي
خلل في وظائفها يُؤدي إلى

ما يُسمى بالإعاقة الحركية؛ أي
عدم قدرة الإنسان على الحركة
بشكل جزئي أو كلي، والقدم
أدنى جزء من الهيكل العظمي،

وتقع أسفل الساق، وسنعرض في
هذا المقال تركيب القدم الذي
يُمكِّن الإنسان من الحركة على
نحو تفصيلي.

تركيب القدم

تُشكّل عظام القدم حوالي ربع عظام
جسم الإنسان، بحيث تحتوي كل قدم
على خمس وعشرين عظمة، وثلاثة
وثلاثين مفصلاً؛ منها عشرين مفصلاً نشطاً،

وأكثر من مئئة عضلة، ووتر،
ورباط تصل العظام ببعضها البعض،
وتصل العضلات بالعظام، مما
يُبقي العظام في مكانها، وتحركها

في جميع الاتجاهات، كما تتركب القدم
من شبكة من الأعصاب، والجلد، والأنسجة
اللينة، بالإضافة إلى ما يُقارب مئة
وخمسة وعشرين ألفاً من الغدد العرقية.

أجزاء قدم الإنسان بشكل تفصيلي
القدم الأمامية

تتحمل القدم الأمامية (مقدمة القدم)
نصف وزن الجسم، وتتكون من تسع عشرة
عظمة موزعة كما يأتي: أربع عشرة عظمة
تُشكل أصابع القدم الخمسة، وتسمى كل

عظمة من عظام أصابع القدم بالسلامية،
ويحتوي كل إصبع من أصابع الرجل على
ثلاث سلاميات، ومفصلين عدا الإصبع الكبير
الذي يتكوّن من سلاميتين فقط، وعلى

مفصلين وعظمتين صغيرتين مستديرتين،
تُمكنه من الحركة باتجاه الأعلى والأسفل.
خمسة عظام تشكل مشط القدم، وتسمى
المفاصل بين مشط القدم والسلاميات
بالمفاصل المشطية السلامية.

القدم الوسطى

تتكون القدم الوسطى (أوسط القدم)
من خمسة عظام غير منتظمة الشكل،
وهي: النردي، والزورقي، بالإضافة
إلى ثلاثة عظام إسفينية، وتُشكل هذه

العظام الخمسة أقواس القدم التي
تمتص الصدمات، ويتصل أوسط القدم
مع القدم الأمامية، والقدم الخلفية
بواسطة العضلات، واللفافة الأخمصية،
وهي عبارة عن رباط قوسي الشكل.

القدم الخلفية

تتكون القدم الخلفية (مؤخرة القدم)
من ثلاثة مفاصل، وتصل القدم الوسطى
بالكاحل، كما تتكوّن من عظمي الكاحل
والعقب، بحيث ترتبط النهايتان

السفليتان لعظمي الساق؛ وهما الشظية
والظنبوب مع أعلى عظم الكاحل لتشكيل
منطقة الكاحل، أمّا العظم العقبي أو
عظمة الكعب فهي أكبر عظام القدم حجماً،

وهي التي تُعطي للقدم الحركة الدائرية
عند الكاحل، وتكون مستندة على طبقة
من الدهون. ملاحظة: تُشكل القدمان
الأمامية والوسطى ما يُسمى بظهر القدم،

وهو الناحية العلوية من القدم عند
الوقوف، بينما يُسمى الوجه المتجه نحو
الأسفل عند الوقوف بسطح القدم، أمّا عرش
القدم فهو الجزء المقوس من القسم
العلوي للقدم، والموجود بين الأصابع
والكاحل.

 

المصدر: درس مفاصل القدم في مادة علم الاحياء

درس أين يتواجد الكولاجين في مادة علم الاحياء

درس أين يتواجد الكولاجين في مادة علم الاحياء

درس أين يتواجد الكولاجين في مادة علم الاحياء

الكولاجين

الكولاجين عبارة عن
بروتين، يتواجد في
الأنسجة الضّامة للكائنات
الحيّة مثل الجلد، والعظام،

والغضاريف، والأربطة،
والعضلات، ويتكوّن بشكل
أساسي من الكيراتين و
الإيلاستين، ويتشكّل على

هيئة خيوط على شكل حزمة
تسمى ألياف الكولاجين،
وبالتالي هو من يمنح
الأنسجة الضّامة المرونة.

ينقص إنتاج الجسم للكولاجين
نتيجة عدة عوامل أهمها
التقدم في العمر، لذلك نرى
التجاعيد في بشرة الأشخاص

المتقدمين في السن، حيث إنّ
الكولاجين في بشرتهم يصبح
أقل مما يعني مرونة أقل في
الجلد، وبالتالي تظهر

التجاعيد التي تعدُّ أوضح
مثال على نقص الكولاجين،
ولكن يوجد آثار أخرى على جميع
الأنسجة الضّامة فنلاحظ أن

الإنسان يفقد قوته ومرونته
كلّما تقدّم في العمر، وهناك
أسباب أخرى تؤثّر على إنتاج الجسم
الكولاجين خاصّة في الجلد مثل
الشمس.

أين يتواجد الكولاجين

كما أوضحنا بأن الكولاجين عبارة
عن نوع من البروتين يتواجد في
الأنسجة الضّامة، ولكن لا يمكن
الحصول عليه من الغذاء، فهو

لا يتواجد في الأطعمة، وإنّما ينتجه
الجسم، ويوجد الكولاجين على شكل
أدوية يتم تحضيرها مخبريّاً تستخدم
في عمليّات التجميل لإزالة التجاعيد

عن طريق حقنه تحت الجلد، وهي طريقة
آمنة إذا ما تمّ إجراؤها بأيدي مختصّين،

وتستمر نتائجها لمدة تتراوح من نصف
سنة إلى سنة كاملة، كما يتواجد في
كريمات مقاومة التجاعيد، ولكن من
الصعب على الجلد امتصاصها والاستفادة
منها.

أطعمة تحفِّز إنتاج الكولاجين

هناك بعض الأطعمة التي تقوم
بتحفيز الجسم لإنتاج الكولاجين
مثل: الثوم، والطماطم، والبنجر،
والفلفل الأحمر وهي تحافظ على

ألياف الكولاجين الموجودة أيضاً،
بالإضافة لفول الصويا، والخضار
الداكنّة مثل السبانخ، والبروكلي،
والأفوكادو، والبازيلاء، والفاصولياء،

والكيوي، وخضار أخرى مثل القرع،
والجزر، والملفوف، وبعض الفواكه
مثل الخوخ، والمشمش، والبطيخ
والتوت، وزيت السمك، والأسماك الدهنيّة

كالتونا، والسالمون، لاحتوائها على
أحماض الأوميجا 3، والأطعمة الغنيّة
بفيتامين ج كالحمضيات، والجوافا،
والمانجا، بالإضافة للبيض، وكبد

المواشي والدواجن، والمشروم، وخلاصة
القول أن جميع الأطعمة التي تحتوي
على فيتامينات أ، ج، هـ، والكبريت،
ومادة السيلينيوم، ومضادات الأكسدة،
هي الأطعمة التي تساعد الجسم على
إنتاج الكولاجين.

عادات صحيّة تحفيز إنتاج الكولاجين

ممارسة الرياضة بانتظام، فهي تنشط
عمليات الأيض، وقد أوجدت الدراسات
التي تمّت على الطيور بأنّ الطيور
التي تعيش في الأقفاص تقلّ نسبة

الكولاجين الموجود في أجسامها
بالمقارنة مع الطيور التي تسكن حرّة.
أخذ قسطٍ كافٍ من النوم، فالجسم
يستغل طاقته في النهار لآداء النشاطات

اليوميّة، أمّا في الليل فيبني خلاياه
ويقوّيها. شرب كميّة كافيّة من السوائل
كالماء وعصير الحمضيّات الطازج. تجنب

التدخين لأنه يؤثر على فيتامين ج
في الجسم، وهو عنصر مهم جداً في
إنتاج الكولاجين.

 

المصدر: درس أين يتواجد الكولاجين في مادة علم الاحياء

درس مراحل الدورة القلبية في مادة علم الاحياء

درس مراحل الدورة القلبية في مادة علم الاحياء

درس مراحل الدورة القلبية في مادة علم الاحياء

القلب

هو العضو الرئيسيّ في الجهاز
الدورانيّ، ويُصنّف كأحد الأعضاء
العضليّة الجوفاء، ومهمته ضخ
الدم في جهاز الدوران؛لذلك

عمله هنا يشبه المضخة، كما
وتعد العضلة النسيج الفعال
وظيفياً؛ حيث يؤدّي تقلّصها إلى
انتقال الدم، ودفعه من القلب

إلى باقي أعضاء الجسم، باعتبار
القلب المركز الرئيسي المسؤول
عن ضخّ الدم إلى باقي الأعضاء، حيث
يزودها بالأكسجين المتواجد في

الدم القادم من الرئتين، وبعد ذلك
يقوم بضخّ الدم المحمّل بثاني أكسيد
الكربون، والقادم من أعضاء الجسم
الأخرى إلى الرئتين؛ لتقومان

بتنقيته وتزويده بالأكسجين من جديد،
ومجموعة من المواد الغذائيّة،
والمواد الواقية الأخرى التي يحملها
الدم لجسم الإنسان، ويقوم القلب

بدوره بتوصيل هذه المواد إلى جميع
خلايا الجسم، ونقل السوائل الفاسدة
إلى الكلى لتنقيها توطئةً لإخراجها
خارج الجسم. إنّ كميّة الدم الطبيعيّة

التي يضخّها القلب تتراوح ما بين
4.5 إلى 5 لتر في الدقيقة، وهذه
الكميّة يمكن أن تزيد إلى ثلاثة
أضعاف أثناء لعب الرياضة؛ ويعود

ذلك لارتفاع حجم الضربة القلبيّة
أثناء التمارين الرياضيّة،
وتبلغ كميّة الأكسجين التي تحتاجه
ا عضلة القلب 7%، وأيّ نقص في

الكميّة الواردة إليها يؤدّي إلى
حدوث ذبحة صدريّة، أمّا وزن القلب
فيبلغ 0.5% من وزن الجسم ككل،
وهذا الوزن يزداد بزيادة نشاطه
كالذين يمارسون الرياضة.

مراحل الدورة القلبيّة
الانبساط العام

هو ارتخاء العضلة القلبيّة،
والسماح بدخول الدم، وهو يمثل
المدة التي تمتلئ فيها حجرات
القلب بالدم، حيث يمتلئ الأذين

الأيمن بالدم القادم من الأعضاء
عن طريق الوريدين الأجوفين، أمّا
الأذين الأيسر فيمتلئ بالدم الآتي
من الرئتين عبر الأوردة الرئويّة،

وأثناء عمليّة الانبساط تروى العضلة
القلبيّة؛ لذلك تعدّ فترة الانبساط
هي الفترة الوحيدة التي يكون فيها
الضغط بداخل عضلة القلب أقلّ منه

في الشريان الأبهري، حيث يكون جريان
الدم من الشريان الأبهر إلى الشريان
التاجي، وتقل مقاومة العضلة
المنبسطة لجريانه، فجريان الدم
في الشرايين التاجيّة يحدث فقط
في مرحلة الانبساط.

انقباض العضلة القلبيّة

الانقباض البطينيّ: يؤدي إلى فتح
الصمامات الشريانيّة، وبالتالي
ضخ الدم باتجاه الرئتين بواسطة
الشريان الرئوي من البطين الأيمن،
وضخه أيضاً إلى جميع أعضاء الجسم

بواسطة الشريان الأبهر انطلاقاً من
البطين الأيسر، وفي هذه المرحلة
تبقى الصمامات الأذينيّة البطينيّة
مقفلة. الانقباض الأذينيّ: يؤدّي إلى

عبور الدم من الأذينين إلى البطينين،
حيث يمرّ دم الأذين الأيمن إلى البطين
الأيمن، ويمرّ في المقابل من الأذين
الأيسر إلى البطين الأيسر، وأثناء هذا

الانقباض تكون الصمامات الأذينيّة
البطينيّة مفتوحة بينما الصمامات
الشريانيّة مقفولة.

 

المصدر: درس مراحل الدورة القلبية في مادة علم الاحياء

درس كيف نحافظ على سلامة الجهاز العضلي في مادة علم الاحياء

درس كيف نحافظ على سلامة الجهاز العضلي في مادة علم الاحياء

درس كيف نحافظ على سلامة الجهاز العضلي في مادة علم الاحياء

الجهاز العضلي

الجهاز العضلي هو مجموع
العضلات والأربطة والأوتار
التي تتوزّع في جميع أنحاء
الجسم، حيث ترتبط العضلات

بالعظام من خلال الأربطة
والأوتار، والجهاز العضلي
هو الجهاز المسؤول عن
الحركات الإرادية واللا إرادية

في الجسم، ويحدث ذلك من خلال
انقباض وانبساط العضلات المجتمعة
في العضو المراد تحريكه. يذكر
أنّ العضلات تختلف من حيث أحجامها،

وأشكالها، وأماكن وجودها في الجسم،
ولكلّ منها وظيفتها حسب المكان
الموجودة فيه، وبكل حركة يقوم فيها
الجسم، وتحصل حركات مزدوجة في
العضلات فبعضها ينقبض وبعضها الآخر
ينبسط في نفس الوقت لأداء حركة معينة.

طرق المحافظة على سلامة الجهاز العضلي

نظراً للدور الكبير والمهم الذي يقوم به
الجهاز العضلي في الجسم، فإنّ من المهم
أن نحافظ عليه حتى نحافظ على حركة
أجسامنا، دون معوقات وهناك العديد

من الطرق التي يجب اتباعها للحفاظ
عليه من ما قد يصيبه من مشاكل ومن
أهمّ هذه الطرق والتعليمات ما يلي:
النظام الغذائي الصحي والسليم، فيجب

على الإنسان تناول الأغذية الغنية
بالكالسيوم، والإكثار من تناول الخضار
والفواكه الغنية بالألياف الغذائية،
التي لها دور كبير في المحافظة على

صحّة العضلات ومرونتها، كما يجب على
الإنسان أن يتناول كمية الغذاء
المطلوبة خلال اليوم دون نقص أيّ من
العناصر الغذائية المهمة، وكذلك

عليه أن يحافظ على تناول الوجبات
الخفيفة المفيدة التي تتخلّل الوجبات
الرئيسيّة كأن يتناول الزبادي،
أو الخضار وغيرها، كما يجب تنبيه

الأطفال على الاهتمام بنظامهم الغذائي
الصحي منذ الصغر، حتى يتمّ بناء
عضلاتهم على أساس قوي. ممارسة الرياضة
بشكل يومي أو شبه يومي، ومحاولة

الاشتراك بالأنشطة الرياضية المختلفة،
وخاصة بناء الأجسام، ليس للكبار فقط
وإنّما للصغار أيضاً، عليهم ممارسة
الرياضة والاهتمام بها مع مراعاة

القيام بعملية الإحماء والتدرج بالقيام
بالأنشطة الرياضية لتجنب الشد
العضلي والتمزق. الاهتمام بالعظام
وصحتها وذلك من خلال المحافظة على

نسبة الكالسيوم، وفيتامين د، ومعالجة
النقص فيهما فور حدوثه، لأن صحة
العضلات من صحة العظام. شرب كمية
كافية من الماء خلال اليوم، أي ما

لايقل عن ثمانية أكواب من الماء، وتزيد
الكمية في حالة الحر الشديد، أو
ممارسة الأنشطة الرياضية لوقت طويل.
الامتناع عن تناول المنشطات بشكل

نهائي. علاج أيّ إصابة تحدث للعضلات
بشكل مباشر وعدم تأجيلها، والتوقف
عن ممارسة الرياضة حتى يتم التعافي
من الإصابة بشكل تام، وعند الشعور

بحدوث تمزق بالأربطة أثناء ممارسة
التمارين، يجب وضع الثلج مباشرةً
على المنطقة المصابه للتخفيف من
حدة الإصابة، والمساعدة على سرعة
التعافي منها.

 

المصدر: درس كيف نحافظ على سلامة الجهاز العضلي في مادة علم الاحياء

درس مواضع جر الاسم في اللغة العربية

درس مواضع جر الاسم في اللغة العربية

درس مواضع جر الاسم في اللغة العربية

يجر الاسم إذا سبقه حرف جر أو أضيف إليه اسم سابق

الجر بالحرف
حروف الجر وأهم معانيها وأحوالها – التعليق ومحل المجرور
– زيادة الجار سماعاً وقياساً – حذفه سماعاً وقياساً – ملاحظة.

حروف الجر سبعة عشر حرفاًانتقل إلى الحاشية: الباء، من،
إلى، عن، على، في، الكاف، اللام، رُبّ، حتى، مُذْ، منذ، واو
القسم، تاء القسم، خلا، عدا، حاشا. وقد مر ذكر الثلاثة الأخيرة
في مبحث الاستثناء. وإليك أهم معاني الحروف الأربعة عشر

الباقية على ترتيب هجائها الأحادية فصاعداً:
1- الباء: رأس معانيها الإلصاق حقيقياً كان مثل: (أمسكت بيدك)
أو مجازياً مثل: (مررت بدارك)، ثم الاستعانة مثل: (أكلت بالملعقة)
، والسببية والتعليل مثل: (بظلمك قوطعت)، والتعدية مثل:
(ذهبت بسحرك)، والعوض أو المقابلة مثل: (خذ الكتاب بالدفتر

أو بدينار)، والبدل (أي بلا مقابلة) (مثل: ليت له بماله
عافية)، والظرفية مثل (مررت بدمشق بالليل)، والمصاحبة
مثل: (اذهب بسلام)، والقسم مثل: (أقسمت بالله، بالله لأسافرن).

2،3- تاء القسم وواوه: تختص التاء بثلاث كلمات هي: (تالله،
تربَ الكعبة، تربيِّ) فهي أضيق حروف الجر نطاقاً، أما الواو
فتدخل على مقسم به ظاهر مثل: (والله وحياتك، وحقّكم… إلخ).

4- الكاف: ومعناه التشبيه مثل: (صرخ كأسد). وتأتي قليلاً بمعنى
((على)) مثل قولهم: (كن كما أنت)، وتأتي للتعليل كقوله
تعالى: {وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ}.

5- اللام: ومعناه الاختصاص مثل: (الحمد لله، الكتاب لي، السرج
للفرس)، ومن معانيها التعليل مثل: (سافرت للاستجمام)،
وانتهاء الغاية (عدت لداري، أخرت لأجل)، والصيرورة مثل
(لدوا للموت وابنوا للخراب)، والظرفية مثل (كانت الموقعة

لخمسة من رمضان، صوموا لرؤيته، مضى لسبيله، كشفه لوقته):
أي بعد خمسة، وبعد رؤيته، ومضى في سبيله وكشفه في وقته،
والاستغاثة مثل (يا للأغنياء)، والتعجب مثل: (يا للروعة!).

6- عن: ومعناها ا لمجاوزة والبعد مثل (سرت عن بيروت راغباً
عنها)، وتأتي بمعنى بعد مثل{عَمّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ} وللبدلية
مثل: أجب عني، {لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ
والِدِهِ شَيْئاً}.

7- في: ومعناه الظرفية حقيقة مثل (أقمت في رمضان في دمشق)
ومجازية مثل {وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ}. وتأتي للتعليل مثل:
((دخلت النار امرأة في هرّة حبستها))..

8، 9 مذ ومنذ: حين تكونان حرفي جر تفيدان ابتداء الغاية
إن كان الزمان ماضياً مثل (لم أكلمه منذ ثلاثة أيام).

وتكونان بمعنى ((في)) إن كان الزمان حاضراً مثل: (ما
سمعت صوتك مذ يومي هذا). ولا تأتيان إلا بعد فعل ماضٍ منفي،
مفيدتين زمناً ماضياً أو حاضراً.

10- من: ومعناها العام: ابتداء الغاية مثل (سرت من الدار
إلى المدرسة وغبت من الضحى إلى الظهر)، ومن معانيها
التبعيض مثل (منكم من نجح، أنفقوا مما تحبون)، والبيان
لجنس ما قبلها مثل (ما عندك من مال فأحضره)، والبدلية
مثل (لا يغنيك الجدل من الصدق شيئاً)، والتعليل مثل
(من تقصيرك خسرت).

11- إلى: ومعناها انتهاء الغاية الزمنية أو المكانية:
(سهرت إلى الفجر، سرت إلى الربوة). وتأتي بمعنى (مع)
كقولهم: (الذود إلى الذود إبل)، وبمعنى عند مثل (القراءة
أحب إلي من الحديث).

12- رُبّ: ومعناها التكثير أو التقليل، فالأول مثل (رب
رمية من غير رام)، والثاني مثل (ربَّ غاش بربح) والتمييز
بالقرائن، ولا تدخل إلا على نكرة موصوفة معنى كما رأيت
إذ الأصل (ربَّ رمية صائبة، ربَّ رجل غاش) أو لفظاً مثل:

(رب رجل فاضل لقيته)، وقد تدخل على معرفة لفظاً نكرة معنى
مثل (ربَّ مؤذينا أكرمناه) إذ المعنى (رب مؤذٍ لنا). ومن
ذلك دخولها على الضمير المفرد المذكر المميز بما يفسره مثل
(ربّه فتى قصدني فحمدني، ربّه فتبيْن، ربّه فتياناً، ربّه فتيات).

13- على: ومعناها العام الاستعلاء حقيقياً مثل: (الكتاب على
الرف) أو مجازياً مثل: (لك عليّ فضل). وتأتي للتعليل (أكرمني
على نفعي له)، وبمعنى في: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ
أَهْلِها}. وبمعنى مع مثل: (أحبه على كسله) وللاستدراك مثل:

(خسرت الصفقة على أني غير يائس) وهذه الاستدراكية شبيهة بحرف
الجر الزائد لا تحتاج إلى متعلق.

14- حتى: تأتي لانتهاء الغاية مثل: (سهرت حتى الصباح، سأمشي
حتى الربوة) ومجرورها آخر جزء مما قبله أو متصل بآخر جزء،
وتأتي للتعليل مرادفة اللام مثل: (اجتهد حتى تفوز).

وتجر هذه الأحرف الظاهر والمضمر من الأَسماء، إلا (مذ ومنذ
وحتى والكاف وواو القسم وتاؤه) فلا تجر إلا الأَسماء الظاهرة.

وقد علمت أن (خلا وعدا وحاشا) مشتركة بين الفعلية والحرفية
فتكون أفعالاً ماضيةً جامدة فينصب ما بعدها، وتكون أحرف جر
فيجر ما بعدها، فاعلم الآن أَن خمسة من أحرف الجر مشتركة
بين الاسمية والحرفية وهي (الكاف، عن، على، مذ، منذ) وإليك
البيان:

أَما الكاف فتكون اسماً إذا رادفت (مثل) وخص ذلك بعضهم في
الشعر، ولا داعي للتخصيص. وتتعين اسميتها إذا سبقت بحرف جر
مثل قول رؤُبة (يضحكن عن كالبرد المنهمِّ = الذائب) أَو إِذا
أُسند إليها، مثل قول المتنبي: (وما قتَل الأَحرارَ كالعفو عنهم)،

أَو إذا عاد عليها ضمير كقوله تعالى: {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ
الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ}انتقل
إلى الحاشية.

وأما ((عن)) فتكون اسماً إذا رادفت (جانب)، وذلك حين
تسبق بحرف جر (من أو على) كقول قطري بن الفجاءة:

من عن يميني مرةً وأمامي
فلقد أُراني للرماح دريئة
و((على)) حين تكون مرادفة كلمة ((فوق)) ومسبوقة
بحرف جر كقولك (خطبت من على الفرس).

وأما (مذ ومنذ) فهما اسمان إذا أتى بعدهما اسم
مرفوع أو جملة فعلية ماضياً مثل:

(ما قابلته مذ يومان، مذ كان في بيروت، مذ
أبوه سافر).

ب- التعليق ومحل المجرور:
أَ- يعدون عمل حرف الجر في الجملة إيصال معنى الفعل
أَو ما في معناه إلى المجرور لقصور الفعل عن الوصول
إليه، ففي قولك (أكلت الطعام بالملعقة) وصل معنى
الفعل (أَكل) إلى المفعول (الطعام) مباشرة، ولذا نصبه،
ووصل أَثر الفعل إلى (الملعقة) بوساطة الباءِ.

والتعليق ربط الجار والمجرور أو الظرف بأحد أربعة
أشياء على حسب المعنى:

1- الفعل نفسه، مثل (مررت بأخيك).
2- شبه الفعل وهو المصدر والمشتقات مثل: (مروري بك يسرني)
(أنا مارٌّ بك غداً، أنت حفيٌّ بجارك.. إلخ).

3- ما فيه معنى الفعل وهو أسماء الأفعال: أُفِّ له.
4- ما يؤول بشبه الفعل كقولك: (كلام الحق علقمٌ على المبطلين)
فـ(علقم) اسم جامد تعلق به الجار والمجرور (على المبطلين)
لأَنه بمعنى (مرٌ، شديد) وهما مشتقان يشبهان الفعل.

هذا ويجوز أن يحذف المتعلق إذا قام عليه في الكلام دليل كأن
تجيب من سأَلك: (على من تعتمد؟) بقولك: (على خليل) فإن لم يقم
عليه دليل وجب ذكره كقولك: (أَنا معتمد عليك).

فإذا كان المتعلق كونا عاماً مثل: (أَخوك في الدار)
وجب حذفه، والمتعلق هنا محذوف يقدر بإحدى الكلمات
الآتية أو شبهها: (موجود، كائن، مستقر، حاصل) ولا يجوز
ذكره لأنه مفهوم بالبداهة دون أن يذكر.

وأحرف الجر من حيث حاجتها إلى التعليق أصناف ثلاثة:
1-حرف جر أصلي وهو ما توقف عليه المعنى واحتاج إلى
متعلق مثل (أَكلت بالملعقة).

2- حرف جر زائد: وهو ما لا يتوقف عليه المعنى ولا يحتاج
إلى متعلق، وكل عمله التوكيد، فإسقاطه لا ينقص من
المعنى شيئاً مثل: (لست بذاهب) فذاهب خبر (ليس) منع من
ظهور الفتحة على آخرها اشتغاله بحركة حرف الجر الزائد.

3- حرف جر شبيه بالزائد: وهو ما توقف عليه المعنى ولم
يحتج إلى متعلق مثل (ربَّ كتابٍ قرأَت فلم أَستفد، ربَّ رجلٍ
مغمور خير من مشهور) فمعنى التكثير أو التقليل متوقف
على ذكر (رُبَّ) ولكنها مع مجرورها لا تحتاج إلى متعلق،

فمجرورها في الجملة الأُولى في محل نصب مفعول به لـ(قرأَ)،
وفي الجملة الثانية في محل رفع مبتدأانتقل إلى الحاشية.

ب- علمت أن المجرور بعد حرف جر زائد أَو شبيه بالزائد محله
الإعرابي في الكلام رفع أَو نصب على حسب الجملة والعوامل.

لكن من النحاة من يقدر للمجرور بحرف أصلي محلاً من الإعراب
أيضاً، فيجعل مجررو (خلا، عدا، حاشا) في محل نصب على الاستثناء:
ومحل المجرور في قولنا (يقبض على المجرم) رفعاً نائباً فاعل،
وفي قولنا: (لا حسب كحسن الخلق) رفعاً خبر لا، وفي (أَقرأُ في

الدار في الليل) نصباً على الظرفية المكانية والزمانية، وفي
(بكيت من الشفقة) نصباً مفعولاً لأَجله وهكذا.

جـ – زيادة الجار سماعاً وقياساً:
الأحرف التي تزاد قياساً باطراد اثنان، واثنان آخران
يزادان على قلة:

1- ((من)) يشترط لزيادتها شرطان، الأَول تنكير مجرورها
والثاني أن تسبق بنفي أو نهي أو ((هل))، ويكون مجرورها
إما فاعلاً مثل (ما جاءَ من أَحدٍ)، وإِما مفعولاً مثل (هل
رأَيت من خلل)؟، وإما مبتدأ مثل (هل من معترض بينكم؟).

2- ((الباء)) تزاد اطراداً في الخبر المنفي مثل (لست بقارئٍ،
وما أنا بذاهب).

وتزاد سماعاً في فاعل (كفى) مثل {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً}. وسمع
زيادتها في مفعول الأَفعال الآتية: كفى المعتدية إلى واحد مثل
(كفى بالمرءِ إِثماً أن يحدث بكل ما سمع)، علم، جهل، سمع، أَحسَّ،
أَلقى، مد، أَراد، مثل (علمت بالأَمر، أنت جاهل به، سمع بالخبر،

أَحسست بالألم ألقيت بالورقة)، {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ}،
{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ} وتزاد بعد
ناهيك مثل (ناهيك بعمر حاكماً)، وبعد إِذا الفجائية (خرجت فإذا
بفريد أمامي) وبعد كيف: (كيف بكم إذا طولبتم بالدليل).

وتزاد قبل (حسب): بحسبك دينار.

3- ((اللام)) تسمى اللام المزيدة قياساً بلام التقوية، وتقع
بين المشتق ومعموله تقوية له إذ أن المشتق أضعف من الفعل
فيالعمل مثل {وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدٍ}. وتزاد على المفعول به
إذا تقدم على فعله مثل {لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} المعنى:
يرهبون ربَّهم، فلما تقدم المفعول ضعف أثر الفعل فقوي باللام.

أَما إذا تأَخر المفعول فلا تزاد إلا في ضرورة قبيحة.
4- ((الكاف)) منهم من ذكر زيادتها سماعاً في خبر ليس كقوله
تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}انتقل إلى الحاشية.

د- حذف الجار قياساً وسماعاً:
يقاس حذف الجار في المواضع الآتية:
1- قبل حرف مصدري (أَنّ، أَنْ، كي) إذا أُمن اللبس مثل: (عجبت
أَنْ غضب أخوك مع حلمه): الأَصل (من أَن..)، (شهدت أَنك صادق):
الأَصل (بأَنك صادق)، (حضرت كي أَستفيد): الأصل (حضرت لكي أَستفيد).

والمصدر المؤول من الحرف المصدري وما بعده في محل جر إذا
ذكر الجار: عجبت من غضب أَخيك، شهدت بصدقك.. إلخ. وفي محل
نصب بنزع الخافض إذا حذف الجار.

2- يجوز حذف واو القسم قبل لفظ الجلالة (اللهِ لقد صدقت) = والله
3- قبل مميز ((كم)) الاستفهامية التي بعد حرف جر مثل: (بكم
دينارٍ بعت الكتاب؟) يجعلون الأصل (بكم من دينار).

4- إذا تقدم كلام مشتمل على حرف جر مثل المحذوف كسؤالك من
أَخبرك بثقته بسليم: (أَسليمٍ السمان؟) أَو بعد إِن الشرطية:
كقولك (ابدأْ بمن شئت إن نجارٍ وإن حدادٍ) الأَصل: (إِن بنجار
وإن بحداد). أو بعد ((هلاَّ)): يقول لك قائل (عوَّلت على كلام

جاري) فتقول (هلاَّ كلامِ خبير) أي (هلاَّ عولت على كلام خبير)،
أَو قبل جملة مماثلة لجملة فيها مثل الحرف المحذوف كقول
الشاعر:

ومدمنِ القرع للأَبواب أن يلجا
أَخلقْ بذي الصبر أَن يحظى بحاجته
الأصل (وبمدمن القرع..).

أَما حذفه سماعاً فقبل أَفعال كثر تعديتها بحرف الجر، وسمعت
محذوفة الحرف ومنصوبة المجرور على نزع الخافض مثل (كفر، أَمر،
شكر، استغفر، اختار) تقول (كفر النعمةَ وكفر بها، شكرت
المنعم، وشكرت للمنعم، أَمرتك خيراً وأَمرتك بخير، استغفرت الله

ذنبي واستغفرته من ذنبي، اختار خالدٌ إخوانه خمسةً واختار
من إخوانه خمسة).

5-تحذف (رُبَّ) بعد الواو أَو الفاءِ أَو بعد بل (قليلاً)، فيبقى
عملها كقول امرئِ القيس:

عليَّ بأَنواع الهموم ليبتلي
وليلٍ كموج البحر أَرخى سدوله

هـ- ملاحظتان:
1- قد تزاد (ما) بين الجار والمجرور فلا تكف الأول عن جر الثاني،
والأَحرف التي زيدت ((ما)) بعدها هي الباء مثل: {فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ
اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}، و((من)) مثل {مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا}، و((عن)) مثل
{عَمّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ}.

2-أما ((رُبَّ والكاف)) فتزداد بعدهما ((ما)) فتكفهما عن العمل
وتزيل اختصاصهما بالأَسماء، وأغلب ما تدخل ((رب)) على الأَفعال
الماضية أو المتحققة الوقوع كأَنها وقعت فعلاً مثل (ربما نفع
الصدق)، {رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ} اجلس كما يحلو لك.

وقلَّ أَن يجر الاسم بعدهما كقولك: (رُبَّما رجلٍ صادقِ ظُن كاذباً).

 

المصدر: درس مواضع جر الاسم في اللغة العربية

درس المستثنى في اللغة العربية

درس المستثنى في اللغة العربية

درس المستثنى في اللغة العربية

اسم يذكر بعد أَداة استثناء مخالفاً ما قبلها في
الحكم، مثل (ربح التجار إلا خالداً).

وأَركان الاستثناء كما في المثال ثلاثة: مستثنى منه
(التجار)، ومستثنى (خالد)، وأداة الاستثناءِ (إلا)،
أما الحكم فهو (ربح). وليذكر الطالب الأُمور التالية:

1-إن لم يكن في الجملة مستثنى منه فلا عمل لأداة الاستثناء،
وما بعدها يعرب كما لو كانت أداة الاستثناء غير موجودة
مثل (ما ربح إلا خالد). ويسمى التركيب استثناء ناقصاً
أو مفرغاً. أما النقص فلفقدان المستثنى منه وأما التفريغ

فإن العامل قبل الأداة تفرغ للعمل فيما بعدها. وعلى هذا
فليس الكلام استثناء وإنما هو حصر فقط.

2- الاستثناء المتصل ما كان فيه المستثنى من جنس المستثنى
منه كالمثال المذكور فـ(خالد) من جنس (التجار).

والاستثناء المنقطع ما كان فيه المستثنى من غير جنس المستثنى
منه ويختار فيه النصب دائماً مثل (رحل التجار إلا بضائعهم)
والغرض من ذكره دفع التوهم الحاصل حين الاقتصار على (رحل
التجار)، فإن السامع قد يظن أنهم رحلوا ببضائعهم كما هي العادة،
فذكر الاستثناء استدراكاً ودفعاً للتوهم.

ونقلوا أن نبي تميم تجيز الرفع على البدلية إن صح تسليط
العامل على ما بعد أداة الاستثناء.

3- أدوات الاستثناء ثمان: ((إلا، غير، سوى، خلا، عدا،
حاشا، ليس، لا يكون)). وسيأتي تفصيل حولها.

حكم المستثنى: المستثنى يجب نصبه دائماً في الأحوال
الآتية:

1- بعد الأدوات ((ما خلا، ما عدا، ما حاشا، ليس،
لا يكون، بيد)).

2- بعد ((إلا)) في استثناء تام مثبت أو في استثناء
تقدم فيه المستثنى على المستثنى منه:

سافر القوم إلا خالداً، لم يحضر إلا خالداً أحدانتقل إلى
الحاشية، نجح الطلاب ما عدا سليماً، تسابق الفرسان
ليس علياً، نفدت البضائع لا يكون الحرير.

ويجوز مع النصب وجه آخر في حالين:
1- في الاستثناء التام المنفي يجوز النصب ويرجح عليه
الإتباع على البدلية من المستثنى منه، والأَدوات
المستعملة في ذلك ثلاث: ((إِلا، غير، سوى))، مثل: (لم يحضر
المدعوون إِلا الأَميرُ = إلا الأَميرَ، ما وثقت بكم إلا معاذٍ =
إلا معاذاً، ما أنتم مسافرون غيرُ أَحمد = غيرَ أَحمد).

هذا ويحمل على النفي: النهي والاستفهام الإِنكاري مثل
(لا يجلسْ أَحدٌ إِلا الناجحُ = إلا الناجحَ، من ينكر فضل
الوحدة إلا المكابرون؟ إلا المكابرين؟).

واعلم أن الكلام قد يحمل على النفي وليس فيه أداة نفي،
وإنما هو المعنى، مثل (فني الجسد إلا العظمُ = إلا العظمَ)
وذلك لأن معنى (فني): لم يبق. وكذلك {وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاّ أَنْ يُتِمَّ
نُورَهُ} نفي لأن معنى (يأبى): (لم يرض).

ومن هذا الآية: {فَلَمّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ
بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاّ مَنِ
اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ} وقُرِئ (إلا قليلاً
منهم).

فعدوا الجملة الأخيرة استثناء تاماً منفياً يجوز في مستثناها
(قليل) الرفع على الإبدال من المستثنى منه وهو الضمير في
(فشربوا)، مع أنه ليس في الكلام نفي ملفوظ، ولكن المعنى
جعل (فشربوا منه) بمنزلة (فلم يكونوا منه)، اعتماداً على قوله
قبل ذلك: {فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي}.

2- إذا لم تكن الأَدوات ((خلا، عدا، حاشا)) مصحوبة بـ((ما))
جاز مع النصب الجر، مثل: (ذهب الطلاب خلا سعيداً = خلا سعيدٍ).

والنصب بـ((خلا، وعدا)) أَكثر من الجر، والجر بـ((حاشا))
أَكثر من النصب.

وإليك الآن، بعد هذا الحكم العام الذي لمَّ متفرقات كثيرة
شتى، فضلَ كلامٍ على الأَدوات واحدةً واحدة:

إلا: حرف استثناءٍ غالباً، وأَداة حصر لا عمل لها إن لم يكن
في الكلام مستثنى منه مثل (لم يحضر إلا أَخوك). وتحمل أحياناً
قليلة على ((غير)) وجوباً، فيوصف بها وبما بعدها، وذلك حين
يفسد المعنى على الاستثناء، مثل: {لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ
إِلاّ اللَّهُ لَفَسَدَتا}.

لأن المعنى (لو كان في السماء والأرض إله غير الله لفسدتا)،
فالقصد نفي كل إله غير الله، وبهذا رادفت كلمة ((غير))
التي يوصف بها غالباً. ولو كانت الاستثناء لكان المعنى:
(لو كان فيهما آلهة ليس الله معها لفسدتا، ولكنهما لم تفسدا
لوجود الله معها) وهو كما ترى معنى باطل غير مقصود البتة.

وتعرب (إلا الله) معاً صفة! (آلهة). كما يوصف بالجار والمجرور
معاً في قولنا: (هذا رجل على فرس).

هذا وقد تكون ((إلا)) أحياناً حرف استدراك بمعنى ((لكن))
تماماً، فلا تعمل مثل: {ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى،
إِلاّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى}.

فليست (تذكرة) مستثناة من (لتشقى). وإنما الكلام استدراك
و(تذكرةً) مفعول لأجله عامله محذوف والتقدير: (لكن أَنزلناه
تذكرةً لمن يخشى).

غير وسوى: اسمان معربان يوصف بهما ما قبلهما غالباً فنقول:
(هذا رجلٌ غيرُ سيءٍ، له صفاتٌ سوى ما ذكرت)؛ ولكن كما تحمل
((إلا)) الاستثنائية على ((غير)) فيوصف بها، تحمل ((غير
وسوى)) الوصفيتان على ((إلا)) فيستثنى بهما ويثبت لهما

ما يثبت للاسم بعد (إلا) ويضافان إلى المستثنى الحقيقي:
تقول في الاستثناء التام الموجب: (فهمنا الدرس غير نذيرٍ)
وفي التام المنفي: (لم يسافر الرفاقُ غيرُ خالد ((أو))
غير خالد)، وفي الاستثناء الناقص: (ما سافر غيرُ خالد) فتكون

فاعلاً، وفي الاستثناء المنقطع: (ما نجا الركاب غيرَ
سفينتهم، نجا غيرَ سفينتهم الركابُ).

ما خلا، ما عدا، ما حاشا: هذه الكلمات حين تقترن بـ(ما)
يجب النصب بهن: (يقرأُ الطلاب ما عدا اثنين منهم).

ويجعلون ((خلا)) وأَخواتها أَفعالاً ماضية جامدة، والاسم
بعدهن مفعولاً به، ويقدرون الفاعل مشتقاً من الحكم
قبلهن ويجعلون (ما) مصدرية فيكون التقدير في مثالنا:
(عدا القراءُ اثنين منهم)، أَو (عدت القراءَة اثنين منهم)،

والجملة كلها حال من المستثنى منه كأَنهم قالوا: (يقرأُ
الطلاب خالين من اثنين منهم).

وخير من هذا أن نجعل هذه الأفعال حين جمدت شبه الأدوات لا
فاعل لها ولا مفعول. يجب النصب بها مع ((ما)) لأنها لا تزاد
إلا مع ما أصله الفعل، ويجوز الجر والنصب حين حذف ((ما))
فيكون ما بعدها مجروراً لفظاً في محل نصب على الاستثناء
لأنها أحرف جر شبيهة بالزائد.

ليس، لا يكون: هاتان الأَداتان في الأَصل فعلان ناقصان، وهما
هنا كذلك لم تخرجا على أَصلهما إلا في شيءٌ واحد هو وجوب حذف
اسمهما، (سافر القوم ليس الأَميرَ) أو (لا يكون الأَميرَ) أصله
(ليس المسافرُ الأَمير) أَو (لا يكون المسافرُ الأَميرَ).

وأَهون من وذلك أَن نعتبر التركيب تركيباً استثنائياً رادفت
فيه هاتان الأَداتان ((إلا)) فنصب ما بعدهما على الاستثناء
وجوباً، وبذلك استغنتا عن اسم وخبر لاستعمالهما استعمال
الحرف.

خاتمة:
يلحق بأَدوات الاستثناء كلمة ((بَيْدَ)) وهي اسم تدخل تركيباً
شبه استثنائي، تقول (أَحمدُ جواد بيْدَ أَنه جبان) وتكون
((بيد)) منصوبة دائماً على الاستثناءِ المنقطع ومضافة إلى
جملة ((أَن)) الاسمية المؤولة بالمصدر، ومعناها هنا يشبه
الاستدراك ودفع التوهم كتراكيب الاستثناء المنقطع.

 

المصدر: درس المستثنى في اللغة العربية

درس التمييز في اللغة العربية

درس التمييز في اللغة العربية

درس التمييز في اللغة العربية

اسم نكرة يبين المراد من اسم سابق يصْدق –
لولا تحديده بالتمييز – على أشياء كثيرة،
مثل: (عندي ثلاثون كتاباً أَنا بها قريرٌ عيناً).

فـ(كتاباً) فسرت المراد بالثلاثين التي تصلح لولا
التمييز لكل المعدودات، و(عيناً) أوضحت وحددت
المراد بالذي (قرَّ) مني وهو العين، ولولاه ما
عرف السامع هل أنا قرير بها صدراً أو نفساً أو خاطراً:

ويسمى النوع الأول بتمييز الذات أَو التمييز الملفوظ،
والثاني يعرف بتمييز النسبة أَو التمييز الملحوظ:

أ- أما تمييز الذات فيفسر المبهم من:
1- الأَعداد وكناياتها مثل: (في القاعة عشرون طالباً
أَمامهم كذا كتاباً).

2- وأسماءِ المقادير ((مساحة أَو وزناً أو كيلاً أو مقياساً))
مثل: بادلني بكل قصبة بناءً هكتاراً حقلاً، خذ رطلاً زيتاً
و(لتراً) حليباً مع مدِّ قمحاً، ثوبك أربع أذرع حريراً.

3- وأشباه المقادير على أَنواعها: فمشبه المساحة مثل
(ما في السماء قدرُ راحة سحاباً)، ومشبه الوزن مثل (ما
فيه مثقال ذرةٍ عقلاً)، ومشبه الكيل مثل: (خبأَت جرةً عسلاً
وصفيحةً دبساً وبرميلاً زيتاً)، ومشبه المقياس مثل: (وقَّعنا
مَدَّ يدك عريضةً).

4- وما جرى مجرى المقادير مثل (أَليس عندي مثل ما عندك
ذهباً؟) و(هذه غلتي وعندي غيرُها ثمراً).

ويلحق بذلك فرع التمييز مثل قولك (في الخزانة سوار
ذهباً وساعة فضة وحُلَّةٌ جوخاً).

ولك أَن تنصب تمييز الذات بأَنواعه كلها (عدا الأعداد)
أو تجره بـ(من) أو تضيف ما قبله إليه فتقول: في
الخزانة سوارٌ فضةً = سوارُ فضةٍ (تضيف ما قبله إليه) =
سوارٌ من فضة، فإن كان ما قبله مضافاً إليه اقتصرت على
النصب أَو الجر مثل (أعطني قدر شبر خيطاً: قدر شبر من خيط).

ب- وأما تمييز النسبة، فما كان منه محولاً عن فاعل أَو مفعول
أو مبتدأ وجب نصبه مثل: طب نفساً، وكفى بعقلك رادعاً، فجّرنا
الأَرض عيوناً، أَنا أَكثر مالاًانتقل إلى الحاشية.

وما كان غير محول كأَكثر تراكيب التعجب، جاز نصبه وجره بـ(من)
مثل (أنعم به فارساً = من فارسٍ، ما أَعظمك بطلاً = من بطل، لله
در خالدٍ قائداً = من قائد).

تمييز العدد وكناياته:
أ- الأعداد من (3- 9) تؤنث مع المعدود المذكر، وتذكر مع
المعدود المؤنث في جميع حالاتها مفردة أو مركبة أو معطوفاً
عليها فتقول: (في الخزانة ست مجلات وسبعة أقلام، وثلاثة عشر
كتاباً وخمس عشرة رسالةً، وثمانيةٌ وستون دفتراً وأربعٌ وخمسون بطاقةً).

أًما العدد -10) فله حالان: يوافق معدوده إذا تركب مع غيره
كما رأيت (ثلاثة عشر كتاباً، خمس عشرة رسالة) ويخالفه مفرداً
مثل: (نجح عشرة طلاب وعشر طالبات) والواحد والاثنان يوافقان
المعدود في جميع الحالات. وكذلك ما يصاغ من العدد على وزن

(فاعل) نقول: (هذا اليومُ السابعَ عشرَ من رجبانتقل إلى الحاشية
وغداً الليلةُ التاسعةَ عشرةَ).

أَما تمييز الأعداد فيكون جمعاً مجروراً بين (3- 10). ومفرداً
منصوباً بين (11- 99) كما ورد في الأمثلة السابقة، ومفرداً
مجروراً مع (100 و1000) تقول: (ثمن كل مئة قلم أَلفُ قرش).

هذا ويختار قراءة الأَعداد ابتداءً من المرتبة الصغرى فصاعداً،
فتقرأ العدد ((1945)) قائلاً: كان الجلاءُ سنة خمس وأَربعين
وتسعمئة وأَلف.

ب- يكنى عن العدد بكلمات ثلاث: كذا، كأَيِّنْ، كم.

أَما كذا فتستعمل إخباراً عن العدد مطلقاً كثيراً أو قليلاً
تقول: (عندي كذا كتاباً. ورأيت كذا وكذا قريةً). وتمييزها
مفرد منصوب أبداً وهي مبنية يختلف إعرابها بحسب موقعها
في الكلام، ففي الجملة الأُولى هنا هي مبدأ، وفي الثانية
مفعول به.

2- كأَيِّنْ (كأَيٍّ)انتقل إلى الحاشية مبنية على السكون وهي
خبرية تدل على الكثير فقط، ولها صدر الكلام وتختص بالماضي،
ومحلها من الإعراب يختلف باختلاف ما بعدها فتكون مفعولاً به
مثل (كأًين من كتابٍ قرأت)، أَو مفعولاً مطلقاً مثل (كأَين من مرة

نصحتك!) وتكون مبتدأ مثل: (كأَين من خير في التزام
الاستقامة!) ولا يكون خبرها إلا جملة أو شبه جملة.

أما تمييزها فمفرد مجرور بـ((من)) دائماً وسمع نصبه
قليلاً في الشعر.

3- ((كم)) لها استعمالان: استفهامية وخبرية:

فأما الاستفهامية فيستفهم بها عن عدد يراد معرفته مثل: (كم
ديناراً عندك؟) ولها صدر الكلام، ويتصل بها تمييزها، فإن فصل
فبالظرف والجار والمجرور غالباً مثل: (كم في المجلس عاقلاً؟)
وتمييزها مفرد منصوب في جميع الحالات كما رأيتانتقل إلى الحاشية.

وهي مبنية دائماً ويختلف إعرابها على حسب جملتها، فهي مبتدأ
في قولك (كم ديناراً عندك؟). وخبر في (كم مالك؟) و(كم سطراً
كان خطابك؟). ومفعول به في (كم كتاباً قرأت؟). ومفعول مطلق
في (كم مرةً قرأْت درسك)، ومفعول فيه في (كم ليلةً سهرت؟).

وأما (كم) الخبرية فلا يسأَل بها عن شيءِ وإِنما يخبر بها عن
الكثرة وتكون بمعنى (كثير) ولا تستعمل إلا في الإِخبار عما مضى
مثل: (إِنْ أُخفق الآن فكم مرةٍ نجحت!) ولها الصدارة كأختها
الاستفهامية، لا يتقدم عليهما إِلا المضاف أَو الجار مثل (بكم عبرةٍ

تمرُّ فلا تتعظ!) (جثةَ كم رجل واريت!) وإِعرابها كإِعراب
الاستفهامية تماماً.

وتمييز (كم) الخبرية نكرة مجرورة بالإضافة إليها أَو بـ(من)،
وهي مفردة غالباً: (كم مغرور غرت الدنيا!، كم من مغرور…
كم من مغرورين..).

فإِذا فصل فاصل بينها وبين مميزها وجب نصبه أَو جره بـ(من)،
تقول في (كم عبرة في الدنيا!) إِذا فصلت: (كم في الدنيا
عبرةً = من عبرة). وتفترق (كم) الاستفهامية و(كم) الخبرية
عدا ما تقدم من الفروق في المعنى وفي التمييز، في أَنك إِذا

أَبدلت من الاستفهامية وجب أن يقترن البدل بهمزة الاستفهام
مثل: (كم كتاباً قرأْت؟ أَعشرين أَم ثلاثين؟)، أَما الخبرية فلا
تقترن بشيء تقول: (كم مرةٍ وعظتك، عشرين، مئة، أَلفاً!).

ملاحظات ثلاث:
1- التمييز نكرة دائماً، فإن أَتى معرفة لفظاً فهو نكرة معنى
مثل: (طبت النفسَ ببيع الدار). (أَلِم أَخوك رأْسه)، فـ(النفس)
و(رأْسَه) معرفتان لفظاً نكرتان معنى إِذ هما بمنزلة (طبت نفساً،
أَلم رأْساً).

2- مرتبة التمييز التأْخر عن المميز الذي يعتبر الناصب له
فلا يتقدمه ولم يسمع إلا نادراً في الشعر تقدم تمييز النسبة
على فعله المتصرف مثل:

وداعي المنون ينادي جهارا
اَنفساً تطيب بنيل المنى
أَما إِذا كان التمييز ملفوظاً، أَو ملحوظاً وعامله جامد
فلا يتقدم البتة لا في ضرورة ولا في غيرها.

3- يفرقون غالباً بين الحال والتمييز بأَن الحال على معنى
(في)، والتمييز على معنى (من)، فمعنى (جئت راكباً):
(جئت في ركوبي)، ومعنى (لله دره فارساً، بعت ثلاثة عشر كتاباً):
(لله دره من فارس، بعت ثلاثة عشر من الكتب).

 

المصدر: درس التمييز في اللغة العربية