كيف تتعلم مثل أينشتاين وتِسلا وجميع العباقرة

كيف تتعلم مثل أينشتاين وتِسلا وجميع العباقرة

كيف تتعلم مثل أينشتاين وتِسلا وجميع العباقرة

صادفت جميع العقول العظيمة على مرّ العصور

عددًا كبيرًا من المُشككين في مواهبهم وقدراتهم.

تُشكك الناس غالبًا في أي شخص لا

يفكر مثلهم، أو يرى العالم من منظورهم.

والأسوأ من ذلك هو عندما تؤمن مجموعة من

الناس بفكرة محددة، ويتبعهم في نفس

الطريق جميع من يأتون بعدهم، وهنا تكمن

الخطورة في اتباع القطيع دون تفكير،

وتكون المغامرة بإيجاد بدائل. أحد

هذه البدائل هو التعليم الشمولي.

التعليم الشمولي هو مصطلح غامض، له

تعريفات مختلفة، لكن المبدأ الأهم

والأساسي فيه هو أن تبتكر طريقتك

الخاصة في التعلّم، والأشبه بالاستكشاف

ومتعة البحث عن المعلومات، والبعيدة

تمامًا عن طرق التعليم التقليدية بالحفظ والتكرار.

وهي أيضًا ليست اتباع مسار أحد الشخصيات

البارزة والمفكرين الكبار، أو تنظر

للعالم من زاوية واحدة، ووجهة نظر ضيقة،

ولكن أن تكون لديك نظرة شاملة للأمور،

إيجابياتها وسلبياتها، جميع الآراء الجيدة

والتي عفى عليها الزمن، ثم تستفيد

بكل هذا لتنظر للعالم بزاوية مختلفة.

فمثل كبار العباقرة والمبدعين، تبحث عن

المسكوت عنه، وتفكر في حلول لتلك

المسائل غير المطروحة، وتنبش في الأشياء

التي تبدو بدهية للغاية، وتخرج

بوجهة نظر مختلفة قد تغير العالم.

قليلٌ من المعلومات.. كثيرٌ من العمل

أن تحفظ العديد من المعلومات أو تتعلم

الكثير من الحقائق، دون معرف الهدف و

الحكمة من ورائها وكيفية الاستفادة منها؛

هو شيء أشبه بأن تحصل على

مواد لبناء منزل، لكنك لا تعرف كيفية بناءه.

نتعّلم في المدارس مبادئ الرياضيات، ونتعمق

فيها، لكن يا ترى ما الذي استفدناه من هذه

المسائل والمعادلات المعقدة؟ لقد تبخرت من

رؤوسنا تمامًا بمجرد الخروج من المدرسة،

ولم نستفِد بها في حياتنا العملية على الإطلاق.

فبينما نرى مادة مثل الرياضيات جافة

وجامدة للغاية، فعالم مثل آينشتاين

قد طوعها لوضع نظرية النسبية التي

غيرت منظورنا عن الفيزياء تمامًا.

هناك فجوة كبيرة بين ما نتعلمه والواقع

العملي.. هذا حقيقي. عندما ترغب في

اكتساب مهارة أو تعلّم أحد العلوم،

اربطه دائمًا مع الواقع حول والممارسة

العملية، لا تملأ رأسك وتحشوها بالمعلومات

فحسب، معرفتك بقواعد اللغة مثلًا

لن تجعلك متحدّثًا جيدًا لها، على سبيل المثال.

نوّع مصادرك.. اختبر نفسك

لا تتم المعرفة الحقيقية في اتجاه واحد.

لن تكون ملمًا بما تتعلّمه إذا قرأت من

كتاب واحد أو لمُعلّم أو مفكر واحد وفقط.

نعم هذا جيد كبداية، لكن الفهم الحقيقي

والإتقان يحتاج لتنويع مصادرك، وفهم

الحقيقة من جميع جوانبها ووجهات النظر المختلفة.

كل مُعلّم أو مفكر له خبرته الخاصة ووجهة

نظره المميزة، لا يهم إن كانت صحيحة أم

خاطئة أو تحتاج لتعديل؛ فمعرفة النظريات

الخاطئة يساعدك على تكوين وجهة نظر كاملة،

وأن تكون أكثر إبداعًا، فتُكمل حيث

انتهى الآخرون ولا تُكرر نفس أخطائهم.

أيضًا لا تنسَ أن تختبر نفسك وما تعلمته

من فترة لأخرى. فرغم أن التعليم الجيد

يهدف إلى الفهم وإتقان المهارات اللازمة

للإبداع، والابتعاد قدر الإمكان عن الأساليب

التقليدية، إلا أنه من المفيد أن تختبر

قدراتك من حين لآخر، لتعرف مدى التقدم

الذي تحققه، والنقاط

التي تحتاج لتطوير نفسك فيها أكثر.

لا يعني الاختبار بالضرورة اختبارًا

لكم المعلومات التي تحفظها.. لا

مانع أن يكون اختبارًا عمليًا أو

تحديًا صغيرا يناسب

قدراتك، لتعرف إلى أي مدى وصلت.

ضع كل شيء تحت الاختبار

تكون في هذه المرحلة قد جمعت

المواد اللازمة لبناء المنزل،

وبنيته بالفعل، وهنا تأتي

أهمية الاختبار.. هل سيصمد

هذا المنزل أمام العوامل الجوية

وغيرها من الأشياء التي تهدد سلامته؟

المقصود هنا هو أنك تمتلك المعرفة

الشاملة، وكذلك أتقنت الجانب

العملي للمهارة التي تتقنها،

وحان الوقت لتختبر جميع هذه المعلومات

والنظريات ومدى صحتها وحاجتها للتطوير،

وهنا أيضًا يأتي دور المبدعين والعلماء،

الذين يضعون كل شيء تحت الفحص والتجربة،

ولا يُسلمون به تسلميًا أعمى مهما كان تقديرهم

واحترامهم لمعلميهم أو المفكرين الذين سبقوهم.

إذا كنت من هؤلاء المبدعين الذين يتوصلون إلى

نتائج غير مسبوقة، فستكون بحاجة أيضًا لاختبار

صحة ما توصلت إليه

عمليًا قبل أن تعرضه على الجميع.

ما هو التحدي الحقيقي؟

التحدي الحقيقي في التعليم الشمولي،

هو أنك ستكون مُعلم نفسك ومُراقب نفسك كذلك.

أن تتعلم ذاتيًا يعني أن تتسم بالحماس

الشديد والحب لما تتعلمه وكذلك الانضباط

والمسؤولية، فلا تُكسِّل أو تُهمل أو تكتفي

بمعرفة المعلومة فقط دون التطبيق

أو الإبداع، فلا أحد يراقبك إلا نفسك.

وهو يعني أيضًا أنك ستتعلم بالممارسة

وبالتجربة والخطأ، ولا تستسلم عند

الفشل بل تتعلم منه وتغمر نفسك أكثر في

التجارب العملية والأنشطة والفاعليات،

وأن تستخدم كل حواسك في

التعلم، وتحافظ على هذا الشغف بداخلك.

باختصار التعليم الذاتي رغم متعته

فهو مسؤولية تضعك تحت تحدي حقيقي

لاختبار طموحك وشغفك و

إصرارك على النجاح والإبداع.

 

المصدر: كيف تتعلم مثل أينشتاين وتِسلا وجميع العباقرة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s